السيد محمد هادي الميلاني
331
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
2 - ما أرسله السيد المرتضى حيث قال : « وروى أنه في سعة من أن يخرجها إلى زوال الشمس » . 3 - ما استدل به صاحب ( الجواهر ) من عدم صلاحية فعل الصلاة لتحديد الوقت « ضرورة اختلافها فيه من المكلفين ، بل لم يصلها كثير من الناس ، خصوصا في هذه الأزمنة ، فلا بد حينئذ من إرادة وقت الصلاة ، وهو إلى الزوال . وربما يرمز إليه ما ورد من استحباب إخراج الفطرة عمن يولد قبل الزوال أو يسلم كذلك ، إذ ليس هو إلا باعتبار بقاء الوقت » ( 1 ) . ومراده من الاستحباب الوارد هو ما قاله الشيخ : « وقد روى أنه إن ولد له قبل الزوال يخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال » ( 2 ) . أقول : اما الروايات فلا يصح الاستدلال بها لضعف سند الأولى ، وإرسال الأخيرين . وأما ما أفاده ( صاحب الجواهر ) ففيه : ان الفعل لا مانع من جعله حدا وإن اختلف المكلفون في الإتيان بالصلاة بحسب الساعات ، مضافا إلى أنه لو كان المراد وقتها لم يتعين في كونه هو الزوال ، ضرورة إمكان أن يراد بها وقتها المتعارف الذي يخرجون فيه إلى الصحراء . مضافا إلى أن الزوال لم يصرح به في الروايات ، نعم هو المشهور ، بل مما ادعى عليه الإجماع . وقوله ( ره ) : « بل لم يصلها كثير من الناس » لا يكون شاهدا على ما
--> ( 1 ) - الجواهر ج 15 ص 533 . ( 2 ) - الوسائل - باب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .